ولأجل هذه الأدلة والمؤيدات ، سنذكر في ديوانه كل ما ذكره ابن شهرآشوب في
المناقب ، من شعر للعبدي ، وان احتمل نسبته لغيره ، فنذكر من القصيدة النونية ،
التي احتملنا نسبتها لابن حماد ، ما ذكره كتاب المناقب من أبياتها منسوبة
للعبدي ، وان ذكر الغدير بعض أبياتها منسوبة لابن حماد ، والملاحظ أنّ بعض
الأبيات التي ذكرها المناقب للعبدي ، غير موجودة في القصيدة التي نسبها الغدير
لابن حماد ، وان اتفقا في أبيات أخرى ، ذكرت في المناقب منسوبة للعبدي ، وفي
الغدير لابن حماد ، وقد ذكرنا أنّ الأبيات المذكورة في المناقب والأعيان ليس
فيها ذكر لابن حماد .
مع أنّ الشيخ الأميني ذكر انه وجد قصيدة ابن حماد في مخطوطة قديمة ، ولم يذكر
مدى اعتبار هذه المخطوطة ، ومن هو مؤلفها ، بينما كتاب المناقب ، كتاب معتبر
ومشهور ، وكذلك كتاب الصراط المستقيم للبياضي ، وغيرهما ، وقد نسبوا هذه الأبيات
للعبدي .
ولعل مما يؤيد ما ذكرناه ، من أن التشابه في الوزن والقافية ، أو الأسلوب
والفكرة ، لا يبرر نسبة شعر لآخر ، ما ذكره الشيخ الأميني ، من أن بعض الأبيات
الشعرية لشاعر أُدرجت في قصيدة لشاعر آخر . وبذلك وجد هذا الالتباس قال :
( والذي أحسبه أن لجملة من الشعراء قصائد علوية على هذا البحر والقافية ،
مبثوثة بين الناس ، ربما حرفت أبيات منها عن مواضعها فأُدرجت في قصيدة الآخر ،
كما أنّك تجد أبياتاً من شعر الناشئ في خلال أبيات السوسي المذكور في مناقب
ابن شهرآشوب ، وكذلك أبياتا من شعر ابن حماد في خلال أبيات العوني ، وأبياتاً
من شعر الزاهي في خلال شعر الناشئ ، وأبياتاً من شعر العبدي في خلال شعر
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 38
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٣٨