اللبن فلا يتوضأ باللبن انما هو الماء أو التيمم . . . ) .
وعلق عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( فالصحيح في الجواب ان عبد الله بن المغيرة
رواها عن أحد المعصومين ( عليهم السلام ) فإنه نقلها عن بعض الصادقين ، والمراد
به بعض العدول ، لان صيغة الصادقين التي هي صيغة جمع في الرواية - لمكان البعض
- لم يرد استعمالها وإرادة الأئمة منها في شيء من الموارد ، نعم الصادقين
بصيغة التثنية يطلق على الباقر والصادق ( عليهما السلام ) من باب التغليب
كالشمسين والقمرين ، وقد عرفت ان الصادقين في المقام ليس بتثنية ، وبالجملة ان
تعبيره ببعض الصادقين مشعر بعدم إرادته المعصوم ( عليه السلام ) ( 24 ) .
ولكن يمكن القول : إن علماءنا استعملوا ( الصادقين ) بصيغة الجمع وأرادوا منها
الأئمة ( عليهم السلام ) كما يلاحظ ذلك في مقدمة الكافي للكليني ، وموارد أخرى .
وبذلك يرتفع الاشتباه من أساسه ، فلم يلتبس الأمر على ابن شهرآشوب ، ولم يشتبه
في ذلك .
إلا أن يقال : إن ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، لم ينقل الحديث بمتنه ونصه ،
وانما نقله بمفهومه ولوازمه ، فان تعليم الأولاد الشعر يقتضي تعلمه . ومما يؤيد
هذا المعنى ، تعقيبه الحديث بهذه الجملة ( فإنه على دين الله ) ، فإنها بنفسها
وردت بعد هذه الرواية ( علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله ) .
هامش
( 24 ) التنقيح ج 1 / ص 37 .