والد ابن الغضائري المعاصر للنجاشي ، وكان معاصراً للصدوق كما سمعت ذلك ، فكيف يمكن أن يكون
معاصراً للصادق ( عليه السلام ) سنة 148 ، أو متقدماً عليه ، حتى يقول : تعلموا شعر
العبدي ؟ وإنما ذلك سيف أو سفيان بن مصعب العبدي الشاعر الذي كان من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) كما في ترجمته ، وذكره في علي بن حماد سهو نشأ من اشتراك
كل منهما مع الآخر في كونه عبديا ، والغفلة عن الطبقة ، مع أن كون علي بن حماد
عبدياً ليس بثابت ، وفي أكثر العبارات أنه عدوي كما عرفت ، على أن ابن شهرآشوب
نفسه ذكر سفيان بن مصعب العبدي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ونسب في
المناقب أشعاراً لابن حماد وأُخرى للعبدي مما يدلّ على أنهما عنده
اثنان ) ( 22 ) .
إذاً ، فمن المحتمل أن ابن حماد لا يلقب بالعبدي ، بل بالعدوي ، إضافة إلى تأخّر
طبقته وعصره عن زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) بكثير ، فلا يحتمل أن تكون
الروايات التي وردت في تعلّم شعره ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قد وردت في
حق علي بن حماد ، لأنه قد ذكر فيها ( العبدي ) لا العدوي ، وعلى تقدير أن ابن
حماد عبدي ، فلا يحتمل أن ترد الروايات في حقه أو يطلب الإمام ( عليه السلام )
إنشاد شعره ، لتأخّر طبقته ، وعصره ، وهذا أمر واضح .
ولكن الملاحظ أنَّ ابن شهرآشوب ، كان متوجها إلى الفرق بين الشاعرين والى تقدم
سفيان العبدي زمنيا ، لأنه ذكره من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولخبرته
في علم الرجال ، كما أشار لذلك السيد الأمين ، فكيف يحتمل ان يقع
هامش
( 22 ) أعيان الشيعة ج 23 / ص 230 .