وناقشه أيضا الشيخ المامقاني قائلاً : ( والظاهر سهو قلمه بإبدال العدوي
بالعبدي في العنوان والرواية ، فإن الرجل عدوي وليس بعبدي كما لا يخفى ) ( 20 ) .
وكذلك السيد الخوئي قال : ( أقول : إن علي بن حماد بن عبيد الله الشاعر عدوي لا
عبدي ، وقد رآه النجاشي كما تقدم ، وقد التبس الأمر على ابن شهرآشوب ، فذكر
الرواية فيه ، فإن الرواية إنما وردت في سفيان بن مصعب العبدي كما تقدم ) ( 21 ) .
وناقشه بصورة أكثر تفصيلاً ، السيد الأمين في أعيان الشيعة ، فذكره بطوله ، لما
فيه من فوائد تسلّط الضوء على هذا الاشتباه ، فبعد أن نقل كلام ابن شهرآشوب
قال : ( وهو اشتباه يقيناً ، فإن هذا الحديث رواه الكشّي عن الصادق ( عليه السلام )
في سفيان بن مصعب كما هو في ترجمته ، ولا مجال لاحتمال أن يكون ابن شهرآشوب
أراد ببعض الصادقين بعض العلماء الثقات ، كما في رياض العلماء ، مؤيداً له بأنه
لم يعقبه بقوله ( عليه السلام ) ، مع اعترافه بأن ظاهر سياق الكلام يقتضي إرادة
أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإن لفظة التسليم موجودة في النسخ ، والإشارة به
إلى حديث الكشي لا ينبغي الشك فيه . ولا يمكن أن يكون الصادق ( عليه السلام ) أراد
بالعبدي في هذا الحديث علي بن حماد ، ولو سلّمنا أنه عبدي أيضا ، لأنه إذا كان
ابن حماد هذا قد رآه النجاشي المتوفى سنة 450 ، وأجاز
هامش
( 20 ) تنقيح المقال ج 2 / 286 .
( 21 ) معجم رجال الحديث ج 11 / 421 .