في هذا الالتباس والاشتباه ؟
والملاحظ أنَّ الحديث الذي ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في حق علي بن
حماد هو : ( قال بعض الصادقين ( عليهم السلام ) : تعلّموا شعر العبدي فإنه على دين
الله ) .
فإن كان مراده من بعض الصادقين هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فان مثل هذا
الحديث بهذا المتن لم يروَ في حق سفيان العبدي ، فان الوارد في حقّه ، كما في
رجال الكشي ، بهذا المتن : ( علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله ) . ولم
يرد فيه ( تعلموا شعر العبدي . . ) ومن هنا فما ذكره السيد الخوئي ، والسيد الأمين
وغيرهما ، من أن هذا الحديث ورد في حق سفيان لا ابن حماد ، غير تام ، إذ لا يوجد
مثل هذا الحديث بهذا المتن ، وما تقدم في ترجمة سفيان هو ( علّموا أولادكم . . ) .
ومن هنا قال صاحب رياض العلماء إن مراد ابن شهرآشوب من بعض الصادقين ، هو بعض
علمائنا الثقات ، مؤيداً له بأنه لم يعقبه بقوله ( عليه السلام ) : ( 23 ) ، وإنَّما
أُضيف ( عليه السلام ) من بعض الناسخين .
ولعل ما يؤيد هذا الرأي ما ذكره السيد الخوئي نقلاً عن تقريراته في التنقيح
في شرح العروة الوثقى حول رواية لعبد الله بن المغيرة في جواز الوضوء بالماء
المضاف قال : ( فقد يستدل عليه بما رواه عبد الله ابن المغيرة عن بعض الصادقين
قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على
هامش
( 23 ) رياض العلماء ج 4 / ص 71 .