أو يقال : إن هذا الذي ذكره ابن شهرآشوب ( تعلموا شعر العبدي ) ، هو حديث آخر ،
يضاف إلى ذلك الحديث الذي ذكره الكشي ، ورد أيضاً في حق سفيان العبدي .
ويؤيد ذلك ما ذكره السيد الأمين ، من أنَّ السياق يقتضي إرادة أحد
الأئمة ( عليهم السلام ) من بعض الصادقين ، إضافة إلى أنَّ لفظ التسليم موجود في
بعض النسخ .
واما ما ذكره حول ابن حماد بأنه العدوي ، وليس العبدي ، فقد دعمه السيد الأمين
بعدة أدلة .
ولكن من الممكن أن يكون ابن حماد ملقباً بكلا اللقبين ، العدوي والعبدي ، كما
ذكر ذلك الشيخ الأميني ( 25 ) ، ويؤيد هذا الرأي ما سنذكره من مميزات شعر العبدي ،
انه يذكر اسمه أو لقبه في قصائده عادة ، ونراه يذكر في بعض قصائده ( العبدي )
مشيراً لنفسه .
وعلى كل حال ، فإن كان مراد ابن شهرآشوب من هذا القول : ( تعلّموا شعر العبدي )
رواية عن أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا يمكن أن يكون المراد من هذا الشاعر
هو ابن حماد ، وإنما هو سفيان بن مصعب ، لتأخر عصر ابن حماد وطبقته عن زمان
الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإنه معاصر للصدوق .
ولعل الذي أدى إلى هذا الاشتباه والالتباس ، هو اتحادهما ، بلقب العبدي على
قول ، واشتراكهما في تخصيص شعرهما في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونظم الآيات
هامش
( 25 ) الغدير ج 4 / ص 153 .