1 - ان الإمام ( عليه السلام ) أكد على تعلّم شعر العبدي ، وهو الذي طلب منه
انشاد الشعر ، أو طلب من غيره انشاد شعره ، وهذا شاعر واحد ، وليس متعدداً ،
فيفترض أن الشاعر الذي وردت الروايات حول شعره ، هو شاعر واحد ، سواء كان اسمه
سيفاً أو سفيان .
2 - ان الأب واحد ، واللقب واحد ، وهو مصعب العبدي ، فحين يترجم سيف يذكر : سيف
بن مصعب العبدي ، وحين يترجم سفيان يذكر : سفيان بن مصعب العبدي ، ومن البعيد أن
يوجد شاعران ، لأب واحد ولقب واحد ، وفي عصر واحد ، وكلاهما شاعر ، وكلاهما أكّد
الإمام ( عليه السلام ) على تعلّم شعره ، أو طلب انشاد شعره .
وممّا يدل عليه ما في الكافي من رواية أبي داود المسترق عن سفيان بن مصعب
العبدي ، وسيأتي ذكر هذا الخبر ( 8 ) ، وما ذكره النجاشي من أن أبا عبد الله الحسين
بن محمد بن علي الأزدي الكوفي كتب كتاباً في أخبار سفيان بن مصعب العبدي
وشعره ( 9 ) ، فهذه الأدلّة وغيرها ، تدلّ على أن الشاعر واحد ، والمشهور ان اسمه
( سفيان بن مصعب العبدي ) وأما سيف فهو إما تصحيف لسفيان ، بحسب رسم الخط
القديم ، أو أنه شخص مجهول ، وليس هو موضع تأكيد الروايات .
ومما يؤكد أن الرجل واحد ، وليس متعدداً ، أن الكشي في رجاله ( 10 ) لم
هامش
( 8 ) روضة الكافي : الحديث 267 .
( 9 ) رجال النجاشي ج 2 / ص 66 .
( 10 ) رجال الكشي ج 2 / ص 704 ، الطبعة التي عليها تعليقات السيد الداماد .