شخصان ، أو لأجل الغفلة عن ذكره في الموضع الآخر ، أو عدم الالتفات
لاتحادهما لأجل تغير في الأسماء ، وذكر في قاموس الرجال : ( ليس من دأب
الشيخ - الطوسي - في رجاله وفهرسته ، والنجاشي في كتابه عنوان رجل
مكرراً ، حتى في الأسماء مع الكنى ، فلو فعلا يحمل على غفلتهما عن عنوانهما
الأول ، أو عدم تفطنهما للاتحاد بواسطة تغير لفظ العنوان أو كون صاحب
هذه الكنية صاحب ذاك الاسم ، واما الكشي فيكرر العناوين للواحد والأكثر ) ( 13 ) .
بالنسبة للعلامة الحلي وابن داود فأما العلامة : فقد قسم كتابه في الرجال
لقسمين ، الأول خصصه لمن يعمل بروايته ويعتمد عليه ، والثاني لمن لا يعمل
بروايته . قال في مقدمة كتابه : ( ورتبته على قسمين : الأول : فيمن اعتمد على
روايته أو يترجح عندي قبول قوله ، الثاني : فيمن تركت روايته أو توقفت فيه ، أو
أتوقف عن العمل بنقله ، اما لضعفه أو لاختلاف الجماعة في توثيقه وضعفه أو
لكونه مجهولاً عندي ) . إذن فطريقة العلامة ان من رجح لديه مدحه ذكره في القسم
الأول ، واما لو رجح ذمه عنده أو توقف فيه ذكره في القسم الثاني ، فليس من شأنه
ذكر الاسم مرتين أو في القسمين ، فان ذكر الاسم متعدداً ، فان ذلك لاحتمال تعدد
الشخص ، كما فعل ذلك في كوكب الدم ، وأبي طالب الأنباري ( 14 ) ، وفي سيف وسفيان
العبدي ، وسنذكر في فصل
هامش
( 13 ) قاموس الرجال ج 1 / 410 .
( 14 ) قاموس الرجال ج 1 / 36 .