العبدي فإنه على دين الله ) ( 3 ) . وأما في القسم الثاني من رجاله فذكر هكذا : ( سفيان بن
مصعب مجهول ) ( 4 ) فحسب ، دون أن يضيف إليه روايته ، ولعلّه احتمل أن سفيان بن
مصعب ، هو رجل آخر غير الشاعر العبدي ، حيث يذهب إلى أن الشاعر العبدي هو سيف
بن مصعب ، الذي ذكره في القسم الأول ، وأما سفيان بن مصعب ، فهو رجل آخر مجهول .
والملاحظ أن ابن داود ، ليس تابعاً للعلامة في رجاله ، بل إنه يعترض على
العلامة في كتابه ( 5 ) ، فما ذكر من تبعيّة ابن داود للعلامة في ذلك غير صحيح .
إذن فهناك إسمان ، أحدهما ، سيف والآخر سفيان . ويختار الشيخ المامقاني ، والسيد
الخوئي اتحادهما ، أو أن سيفاً مجهول . قال الشيخ المامقاني : ( وأقول : الموجود
في كتاب الكشي واختيار ورود هذا الخبر - الذي يأمر فيه الإمام ( عليه السلام )
بتعلّم شعر العبدي في سفيان بن مصعب العبدي الشاعر ، دون سيف ، والذي أوقع
العلامة في هذا الاشتباه حيث عنونه بوجهين : أحدهما سفيان ، والآخر سيف ، هو ابن
طاووس ، فإنه عنونه مرتين ، إحداهما سفيان . قال في التحرير الطاووسي : سفيان بن
مصعب العبدي . قال أبو عمرو في أشعاره ما يدلّ على أنه كان من الطيارة ، وروي
أن أبا عبد الله قال : علّموا أولادكم شعره ، ونحو ذلك من طريقين ضعيفين .
والأخرى سيف ، قال في التحرير الطاووسي : سيف بن مصعب العبدي أبو محمد روي عن
الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 3 ) رجال ابن داود : ص 108 القسم الأول .
( 4 ) رجال ابن داود : ص 24 القسم الثاني .
( 5 ) السيد محمد صادق بحر العلوم ، في مقدمة رجال ابن داود : ص 17 .