أنه قال : علّموا أولادكم شعر العبدي ، إشارة إلى الشيعة .
وكتب صاحب المعالم في الحاشية : كأنّ سيفاً هذا وسفيان السابق رجل واحد صحّف
اسمه في أحد الموضعين فلينظر . انتهى . وكيف كان فالرجل - أي سيف - مجهول
الحال ، لكون الرواية المادحة في سفيان ولم يرد في سيف هذا مدح في الرواية ولا
كلمات علماء الرجال ) ( 6 ) .
وذهب السيد الخوئي إلى هذا الرأي أيضاً قال : ( أقول : لم يعنون الكشي إلاّ
رجلاً واحداً ، وذكر فيه ما تقدم في سفيان ، غاية الأمر أن النسخ كانت مختلفة ،
ففي بعضها سيف ، كما في نسخة ابن داود في القسم الأول ، وفي بعضها سفيان كما في
نسخة المولى عناية الله القهبائي ، وعلى كل حال ، فلا وجه لعنوانه مرتين ، وأغرب
منه عنوانه تارة في القسم الأول ، وأُخرى في القسم الثاني ، ثم أقول : الظاهر
صحة نسخة المولى عناية الله القهبائي وأن سيف بن مصعب لا وجود له ، أو انه
مجهول ، فإنه اتفقت كلمات البرقي والشيخ على ضبط الكلمة سفياناً دون سيف ،
وكذلك النجاشي في ترجمة الحسين بن محمد بن علي الأزدي ، وقد تقدمت رواية أبي
داود المسترق عن سفيان بن مصعب العبدي عن كتاب الروضة ) ( 7 ) .
وهذه أدلة قوية على اتحاد الرجلين ، سفيان وسيف ، أو أن الشاعر الحقيقي الذي
وردت الروايات في حقه هو سفيان لا سيف ، ويدلّ عليه :
هامش
( 6 ) تنقيح المقال ج 2 / ص 79 .
( 7 ) معجم رجال الحديث ح 8 / ص 371 .