لاحق انه يحتمل ان ذكره في القسمين لأجل تردده فيه ،
بين المدح والذم ، وكذلك انه ربما ذكر في القسم الأول من يتوقف في روايته .
واما ابن داود الحلي ، فقد قسم كتابه في الرجال أيضاً إلى قسمين ، ذكر في القسم
الأول الممدوحين ومن لم يضعفهم الأصحاب ، قال في مقدمة القسم الثاني من كتابه :
( لما أنهيت الجزء الأول من كتاب الرجال المختص بالموثقين والمهملين ، وجب ان
اتبعه بالجزء الثاني المختص بالمجروحين والمجهولين ) .
فطريقته في كتابه ، ان يذكر في القسم الأول من ورد فيه أدنى مدح وان ورد فيه
ذم كثير ، ولم يعمل بخبره ، وكذلك يذكر في القسم الأول المهملين الذين لم
يضعفهم الأصحاب ، واما في القسم الثاني فيذكر فيه من ورد فيه أدنى جرح وغمز ،
ولو كان من أوثق الثقات وقد عمل بروايته ، لذلك ذكر بريد العجلي وهشام بن
الحكم في القسم الثاني مع جلالتهما ووثاقتهما ، لورود قدح فيهما مع ذكرهما
أيضاً في القسم الأول ، إذن فربما ذكر الرجل عن تعمد في موضعين ، في القسم
الأول والثاني ، فيذكره في القسم الأول باعتبار ورود المدح فيه ، ويذكره في
القسم الثاني باعتبار ورود الذم فيه ( 15 ) ، فذكره لسيف وسفيان في كلا القسمين ،
اما لاحتمال تعدده كالعلامة ، أو لأجل ورود مدح وذم فيه ، أو لكونه مجهولاً مع
التفاته لاتحادهما ، وسيأتي بعض الملاحظات في فصل تقييم العبدي .
هامش
( 15 ) قاموس الرجال ج 1 / 36 .