شعره ، وتذكير الأذهان به ، وبأمثاله من رجالنا ، وعلمائنا ، وأُدبائنا ، الذين قدموا للحضارة
الاسلامية خاصة ، والبشرية عامة ، الكثير من المنجزات والمعطيات ، ولكن التاريخ
أغفلهم ، والباحثون تجاهلوهم ، ربما لأسباب مغرضة أو غير مغرضة ، وقد بذل الكثير
من هؤلاء أقصى جهودهم في مجال الحفاظ على تراث أهل البيت ( عليهم السلام )
والدفاع عنه ، ومحاولة تطويره ونشره ، وقمع الشبهات ، ومناقشة آراء الآخرين ،
وأمثالها ، رغم كل التحديات ، حتى وصل إلينا هذا التراث ، بهذه الصورة المشرقة .
والملاحظ أن بعض الكتب القديمة ، أو الحديثة لا تتعرّض لمثل هذا الشعر أو
أمثال هؤلاء الشعراء ، وخاصة أُولئك الذين تفرّغوا للنظم في أهل البيت ، فقد
تجاهلهم الباحثون في الشعر والأدب ، بالرغم من كفاءتهم الشعرية ، وعلى ورثتهم
أن يكتبوا دراسات مستقلة ، عن أمثال هؤلاء العلماء أو الأدباء ، وخاصة أُولئك
الرجال ، أو المواضيع ، التي تجاهلها الباحثون .
أجل ، يلزم علينا نحن الذين ورثنا عطاءهم ، أن نردّ بعض الجميل لهم وأن نشكرهم
عملياً على ما قدّموه لنا ولأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بحراسة تلك الجهود ،
والحفاظ عليها ، ومتابعتها ، ومحاولة تطويرها وكذلك القيام بمثل هذه البحوث
عنهم ، وعن منجزاتهم ، فإن فيها احياء لذكرهم ، ونشراً لمبادئهم ، وفيها مرضاة
لله تعالى الذي أمر بمودة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والعمل على تعريف الناس
بهم ، لينالوا السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة .
هاشم محمد
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 12
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٢