الثناء الذي مدحه به مترجموه ، أو مدح السيد الحميري له بقوله : ( أنا أشعر الناس إلاّ العبدي ) .
وقد ذكر صاحب المناقب شعره في مواضع متفرقة ، وحتى القصيدة أو المقطوعة
الواحدة ربما فرق بين أبياتها ، ولاحظت أن كتابي أعيان الشيعة والغدير ، قد
جمعا شعره أيضاً ، وقد ذكرا أن المصدر الرئيس لهما هو كتاب المناقب ، إذ جمعا
ما في المناقب ، مع شيء من التنسيق والاصلاح ، بالإضافة لذكر بعض القصائد
الأخرى التي لم تذكر في المناقب ، وأما غير هذه الكتب الثلاثة ، فهناك بعض
الكتب نقلت بعض شعره ، أمثال كتاب الصراط المستقيم ، والبحار ، وإثبات الهداة
وغيرها من مصادرنا ، ولكنه أقل بكثير مما هو موجود في المناقب ، ولعل مصدرها
الوحيد ، هو كتاب المناقب ، وقد تتبعت الكثير من كتب التراجم والأدب والمجاميع
الشعرية ، غير الشيعية فلم أعثر على شعره بل ولا على ذكر له ، وذكرت أسباب هذا
التجاهل في موضعه ، ولست أدري هل ذكر شعره في كتب أُخرى لم أُوفّق إليها ؟
وبذلك اقتصرت على ما وجدته من شعره في هذه الكتب ، لان الميسور لا يسقط
بالمعسور ، وجمعته ورتبته حسب الحروف الهجائية ، ثم رأيت بعض الاختلاف فيما
بينها ، فأشرت إلى نقاط الاختلاف في الهامش ، واخترت في المتن ، ما رأيته أصلح
من غيره وكنت أتمنى العثور على شعر له أكثر ، ولكن لم أُوفّق لذلك ، وربما
أُوفّق أنا ، أو غيرى إلى ذلك في المستقبل .
وقد ذكرت خلال الدراسة ، أني وإن لم أُوفّق إلى دراسة الشاعر دراسة متكاملة ،
وإلى جمع كل شعره ، ولكن ربما وفقت إلى تنبيه القراء عليه ، وعلى
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 11
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١١