بهذه الإشارة العابرة ، وهذه الشواهد القليلة ، مع التأكيد على أن هذا الموضوع يحتاج إلى
دراسة أكثر عمقاً ودقة وتتبعاً للشواهد والمصادر التاريخية ، ولكن هنا أشرنا
إلى بعض آراء الباحثين في هذا المجال .
حول جمع شعر العبدي :
جمعت في هذه الدراسة ما عثرت عليه من شعر العبدي ، وما رأيناه من شعره هو شعر
قليل جداً ، لا يتلاءم وتلك الروايات الصادرة في مدحه ، وما ذكره مترجموه من
أنَّه شاعر أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن الثناء عليه وعلى شعره ، وهذا ما أدّى
إلى أن نحتمل وجود قصائد أُخرى له ، قد ضاعت واختفت علينا ، لاختفاء مصادرها ،
كالكتاب الذي ذكره النجاشي ، حول أخبار العبدي وشعره ، والذي ألّفه الأزدي ،
فإنه غير موجود بين أيدينا ، وهذا مما نأسف له جداً .
إذن ، فالملاحظ في شعر العبدي قلة المصادر التي ذكر فيها شعره ، ولعل المصدر
الرئيس لشعره ، هو كتاب ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ، الذي ذكر أبياتاً
شعرية للعبدي ، في مواضع متفرقة من هذا الكتاب ، وقد اعتمد عليه السيد الأمين
في أعيان الشيعة حيث جمع شعر العبدي من كتاب المناقب ، ويحتمل أنَّه مصدره
الرئيس حيث قال : ( كل ما عثرنا عليه من أشعاره - العبدي - هو في أهل
البيت ( عليهم السلام ) وجلها نقلناه من مناقب ابن
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 107
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٠٧