وللأحاديث الواردة في تلك المناقب ، ببعض أبيات شعرية للعبدي وغيره
ربما يدل على تلك المنقبة والفضيلة أو الحديث الوارد فيها .
وجاء السيد الأمين فجمع الأبيات المتفرقة من كتاب المناقب ، في قصيدة واحدة ،
لذلك نلاحظ تصرف السيد الأمين فيما هو مذكور في المناقب من شعر العبدي ، وهو
عمل حسن ، حيث نسّق تلك الأبيات المتفرقة في قصيدة واحدة ، ولكن ربما يتأمل في
تقديمه بعض الأبيات على أخرى ، أو تأخيرها حيث أنَّها في المناقب غير مرتبة ،
بترتيبها الطبيعي ، وإنما ذكرت متفرقة ، فلعل السيد الأمين ارتأى ترتيبها بحسب
رأيه وذوقه ، وقد أصاب في بعضها ، ويتأمل في البعض الآخر ، وقد صرح السيد الأمين
نفسه أنَّه ينقل هذا الشعر من كتاب المناقب ، ولذلك لا يحتمل نقله من مصادر
أُخرى .
كما أنَّ الملاحظ أنَّ الأبيات الشعرية المذكورة في المناقب ، فيها بعض
الأخطاء ، في الوزن ، أو القافية ، أو اللغة أو النحو وغير ذلك ، ولا يعلم هل كان
الخطأ من الأصل ، وهو بعيد لانَّ الشاعر كان متمكناً من هذه المجالات ، ولا
يحتمل خطؤه في ذلك ، أو من الناسخ ، أو من المطبعة ، والسيد الأمين حاول تصحيح
الكثير من هذه الأخطاء الموجودة في المناقب ، وكان مصيباً في الكثير منها ،
ولكنه لا يشير لتصحيحه ، مع أنَّه يذكر في مقدمة بعض القصائد أنَّه ينقلها
عن كتاب المناقب ، ولست أدري هل كان يملك نسخة مصححة للمناقب غير المطبوعة ،
ذكر فيها الشعر بصورته الصحيحة ، أو أنَّه كان يملك مصادر أُخرى غير كتاب
المناقب ، يذكر فيها شعر العبدي ، وهذا
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 109
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٠٩