الاحتمال بعيد ، لما ذكرنا أنَّ السيد الأمين نفسه يعترف بنقلها من كتاب
المناقب ، أو أنَّ السيد الأمين بنفسه صححها .
وهكذا نرى السيد الأمين قد تصرف في بعض أشعار العبدي المذكور في كتاب المناقب
المطبوع ، من محاولته ترتيبها ، أو تصحيح الكثير من أخطائها ، أو ما اعتقده من
أخطاء ، دون أن يشير إلى محاولته في هذا الترتيب والتصحيح ، وكان من الجدير
الإشارة لذلك ، لو كانت محاولته واقعة حقاً .
ولكن لاحظت أحيانا أنَّ ما في كتاب المناقب أفضل وأجود مما هو مذكور في
الأعيان ، لذلك أختار تصحيح الأعيان أحيانا ، وربما أختار ما هو مذكور في كتاب
المناقب ، مع اختلافه عن الأعيان ، بحسب فهمي القاصر ، وقد أشرت لذلك كله في هذه
الدراسة .
وقد لاحظت أن الغدير يتابع كتاب المناقب ، حتى في أخطائه التي صححها السيد
الأمين في كتابه أعيان الشيعة ، وقد أشرت لذلك خلال شعره ، ولم يحاول الغدير
تصحيحها ، مع أنَّ الخطأ في بعضها واضح .
اما الأحاديث التي تعرض لها العبدي في شعره ، ومصادر هذه الأحاديث ، فقد ذكر
معظمها في كتاب المناقب ، وكتاب الغدير ، فالغدير عادة ما يذكر أحاديث عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وينقلها عن مصادر أهل السنة وكتبهم حول هذه
الأبيات ، وأمّا المناقب ، فينقل الأحاديث عن مصادر من الشيعة ، وأهل السنة .
وقد ذكرت أنَّ هناك بعض الاختلاف في شعر العبدي ، بين المناقب
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 110
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١١٠