فهل كانت في فرقة ، أم في جماعة ؟ ! ثالثاً : إذا صح قولهم : إن ابن عمر لم يبايع أحداً طيلة حكومة علي « عليه السلام » وحكومة ولده الحسن « عليه السلام » ، فلا بد أن نسأل : هل كان قد أخذ صكاً على الله تعالى بأن لا يميته طيلة تلك السنوات ميتة جاهلية ؟ ! فإنه هو نفسه أحد رواة حديث : « من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية » ( 1 ) . رابعاً : هل تريث ابن عمر في بيعته لأبي بكر ؟ ! أم سارع إليها ، وهو يرى مخالفة علي « عليه السلام » وبني هاشم ، وسعد بن عبادة وكثير من الصحابة ، وبعد أن رأى ما يمارسونه من عنف ضد علي والزهراء « عليهما السلام » ، وسواهما ، بل استمر خلاف القبائل على أبي بكر ، واستمر يحاربهم متهماً إياهم بالردة ؟ ! وهل لم يكن ابن عمر يعلم بأن الناس لم يجتمعوا على بيعة أبي بكر ، ولا على بيعة عمر ، بل انعقدت إمامة عمر بواحد ، هو أبو بكر . وانعقدت خلافة عثمان بواحد هو ابن عوف ؟ ! وانعقدت إمامة أبي بكر بخمسة كما زعموا ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 319
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٩
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 242 والعثمانية للجاحظ ص 301 وراجع : الفصول المختارة ص 245 ومجمع الزوائد ج 5 ص 218 ومسند الطيالسي ص 259 .
( 2 ) راجع : الغدير ج 7 ص 141 و 142 عن الأحكام السلطانية ص 4 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 396 وطرق حديث الأئمة الإثنا عشر ص 26 والشافي في الإمامة ج 1 ص 6 .