ليس هكذا يشترط الناس على واليهم . بايع ، واجلس في بيتك ، فإني لا أكرهك على شيء . فقال سعد : حتى أنظر في ذلك يا أبا الحسن . قال : فوثب عمار بن ياسر ، فقال : ويحك يا سعد ! أما تتقي الله الذي إليه معادك ؟ ! أيدعوك أمير المؤمنين إلى البيعة ، فتسأله أن يعطيك سيفاً له لسان وشفتان ؟ ! أما والله ، إن فيك لهنات . ثم أنشأ عمار أبياتاً مطلعها : قال سعد لذي الإمام وسعد * في الذي قاله حقيق ظلوم . . ( 1 ) ونقول : لا بأس بملاحظة ما يلي : 1 - اقتصرت هذه الرواية على ذكر سعد . . وصرحت بأن الكلام كان حول البيعة لا عن القتال . . فهل هي واقعة أخرى غير الواقعة المتقدمة التي أرسل فيها علي « عليه السلام » إلى حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وأسامة ، وابن عمر ، وابن مسلمة ، فإنها كانت حين همَّ « عليه السلام » بالمسير إلى البصرة . . ثم نظر سعد في أمره ، فرأى أن البيعة هي الخيار الصحيح له . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 316
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٦
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 258 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 442 .