ينطق بما يريده الرحمان . وقد ينطق بخلاف ما جاء به جبريل فيكون شيطانا ، فكيف يميز سعد أحدهما من الآخر ؟ !
6 - إنه « عليه السلام » قد ميز لسعد بين البيعة ، وبين المشاركة بالقتال ، وأفهمه أنهما أمران مختلفان ، وواجبان مستقلان ، فيمكن لسعد أن يبايع ، ثم يقعد عن القتال بسبب عجز أو مرض ، أو غير ذلك مما يسوِّغ القعود . وقد يقعد عن القتال عصياناً . . فلماذا يجمع بين معصيتين ، ولا سيما بعد أن أمن من عقوبة علي « عليه السلام » ، حين أخبره بأنه « عليه السلام » لا يكرهه على القتال معه ، بايع أو لم يبايع ؟ ! ولماذا قال : حتى أنظر في ذلك ؟ !
لا يعطي يداً في فرقة :
قيل لنافع : ما بال ابن عمر بايع معاوية ، ولم يبايع علياً ؟ ! فقال : كان ابن عمر لا يعطي يداً في فرقة ، ولا يمنعها من جماعة ، ولم يبايع معاوية حتى اجتمعوا عليه ( 1 ) . ونقول : أولاً : من أين علم ابن عمر أن بيعة علي « عليه السلام » ستكون من مصاديق إعطاء اليد في فرقة . ثانياً : إنه حين باشر يزيد قتل الحسين « عليه السلام » ، وكذلك حين استباح المدينة ، وضرب الكعبة بالمنجنيق ، فإن يد ابن عمر كانت مع يزيد ،
هامش
( 1 ) الإستيعاب ج 3 ص 472 و ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1418 .