عن أمير المؤمنين : وكان امرأً تهدى إليه النصائح ، يدل على أنه لا زال يرى في أمير المؤمنين « عليه السلام » القدوة والمثل الأعلى ، ولا يجد في نفسه عليه ، بل هو لا يعتبر رده « عليه السلام » رداً للتضحية .
9 - وأما كلام زياد بن حنظلة ، فلم يظهر لنا مراده منه ، ولعل فيه سقطاً أو تحريفاً . . ولعل . . ولعل . .
غير أن الشعر المنسوب إلى زياد يشير إلى أن الكلام كان عن إجابتهم لعلي « عليه السلام » إلى قتال أعدائه ، وأنهم يجيبون دعوته كأنهم دفاع بحر . . وليس المراد إجابتهم إلى البيعة ، فإنهم هم الذين دعوه ليبايعوه ، ولم يدعهم هو إلى بيعته .
رواية ابن أعثم ، وما فيها :
إن ابن أعثم قد ذكر نفس هذه القضية ، ولكنه اقتصر منها على ذكر سعد ، فقال :
« أقبل سعد بن أبي وقاص إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال : يا أبا الحسن ، والله ما أشك فيك أنك على حق ، ولكني أعلم أنك تنازع في هذا الأمر . والذي ينازعك فيه هم أهل الصلاة ، فإن أحببت أني أبايعك ، فأعطني سيفاً له لسان وشفتان ، يعرف المؤمن من الكافر ، حتى أقاتل معك من خالفك بعد هذا اليوم . .
فقال علي « عليه السلام » : يا ابن نجاح ! يا سعد ! أترى لو أن سيفاً نطق بخلاف ما نزل به جبرائيل « عليه السلام » هل كان إلا شيطاناً ؟ !