الرواية قد لا يساعد على هذا الفهم لكلام عمار ، لأن الأشتر « رحمه الله » قد ذكر أن الخارج من هذه البيعة العامة يعد طاعناً فيها « فلا تدعهم أو يبايعوا » .
غير أن هذا التأمل في الكلام يعطي : أن الأشتر لم يخرج عن سياق كلام عمار في شيء . . وأنه يريد أن يقول : أن هؤلاء القوم لا يحق لهم الخروج من هذا البيعة ، لأنها كانت بيعة عامة فقوله : الخارج منها ( والضمير يعود للبيعة ) طاعن علينا يدل على سبق الدخول فيها منهم . . فلا يجوز السماح لهم بالخروج مما هم فيه ، لأن هذا الخروج يعد طعناً في البيعة ، وتشكيكاً بصحتها وبشرعيتها . .
5 - وأما قوله « رحمه الله » : « فلا تدعهم أو يبايعوا » ، فلعله قد تعرض للتصحيف من قبل الرواة ، وأن الصحيح هو « يتابعوا » بدل « يبايعوا » ، لأن عدم وجود النقط في السابق يجعل صورة هاتين الكلمتين واحدة . . ولو لم يكن كذلك لحصل الاختلاف بسبب قوله : أو يبايعوا .
6 - وشاهد آخر أيضاً على ما نقول : هو قوله « رحمه الله » : الخارج منها ، حيث لم يقل : الخارج عنها . .
7 - وشاهد آخر يدل على ذلك هو قوله « رحمه الله » : « وليس كل من يتثاقل عليك كمن يخف معك » ، فإن هذا إنما يناسب التحرك معه « عليه السلام » لقتال الأعداء ، فإن المتثاقل عن المسير معه إلى حرب عدوه ليس كالذي يخف معه . .
8 - أما الحديث عن موجدة الأشتر ، فلا أثر له . . فإن قوله « رحمه الله »
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٤