تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

فإنك غير مشفع به ، فإن بايعك كرهاً . فدع عنك هؤلاء الراغبين عنك ، فوالله لأنت الأمين والمأمون على الدين والدنيا ، والسلام . ثم أنشأ التميمي أبياتاً مطلعها : أبا حسن متى ما تدع فينا * نجبك كأننا دفاع بحر إلى آخرها ( 1 ) . ونقول : 1 - يبدو لنا : أن النص ، المذكور آنفاً قد تعرض للتحريف والتزييف ، فقد قلنا فيما سبق : إن النصوص وظواهر الأحوال تدل على أن جميع من زعموا : أنهم لم يبايعوا علياً كانوا قد بايعوه بالفعل . وأنهم إنما امتنعوا أو امتنع بعضهم عن الخروج معه لقتال الناكثين . . وقبل أن نلم ببعض ما نريد أن نقوله نشير إلى أننا حين نجد الدس والتحريف في كل اتجاه من قبل مناوئي علي « عليه السلام » ، فلا يبقى مجال إلا للشك والريب في أكثر ما نراه بين أيدينا . . ونجد أنفسنا مضطرين للنظر إلى الروايات الأخرى التي لا تؤيدها السلطة ، ولا تشجعها بل تعاقب عليها . . وقد بينت الوقائع الكثيرة : أن المنحرفين عن علي « عليه السلام » وأهل بيته لا يتورعون عن إيذاء كل من يتفوه بخلاف ما يحبون ، أو يروي غير ما

هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 256 - 258 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 440 - 442 .