تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

علي « عليه السلام » بذلك ( 1 ) . ثالثاً : لو سلمنا أن هؤلاء وأضعافهم من بني أمية وغيرهم قد قعدوا عن علي « عليه السلام » فإن ذلك لا يقدح في إمامته ، لا على مذهب الشيعة القائلين بأن دليل إمامته هو النص ، ولا على مذهب غيرهم من القائلين بثبوتها بالاختيار ، لأنهم يقولون : يكفي في ثبوتها بيعة بعض أهل الحل والعقد ، خمسة نفر ، أو أربعة ، أو اثنين ، أو واحد ، حسب قول أكثرهم . فكيف إذا كان قد بايعه المهاجرون الأولون ، وعيون الأنصار وفضلاء المسلمين ، والتابعين لهم بإحسان ، والخيرة من أهل الحجاز ، ومصر والعراق وغيرها الذين كانوا في المدينة . رابعاً : إن عبد الله بن حسن حين سئل عن سبب إباء حسان بن ثابت البيعة قال : إن حسان كان شاعراً ، لا يبالي ما يصنع . وزيد بن ثابت أيضاً : ولاه عثمان الديوان ، وبيت المال . فلما حضر عثمان قال : يا معشر الأنصار ، كونوا أنصاراً لله . . مرتين . فقال له أبو أيوب : ما تنصره إلا أنه أكثر لك من العضدان ( 2 ) .

هامش
( 1 ) راجع : المعيار والموازنة ص 108 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 53 و 54 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 73 والمغني لعبد الجبار ج 20 ق 2 ص 68 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 27 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 461 .
( 2 ) جمع عضيد . وهي النخلة التي لها جذع , يتناول منها المتناول .