ذمهم ؟ ! فإن الالتزام بالبيعة يفرض عليهم القيام بما تقتضيه ، وهو نصرته ، ومعاونته على أعدائه ، إذ ليس معنى البيعة مجرد قبض العطاء من بيت المال .
وقفة مع الأعذار :
ونقول :
إننا نسجل هنا العديد من الأمور ، ونستفيد في بعضها مما ذكره الشيخ المفيد « رحمه الله » ، وذلك كما يلي :
أولاً : إنه « عليه السلام » وصفهم بأنهم مفتونون عن الجهاد ، مجانبون للصواب في خلافه . فإن هذا الكلام يدل على أن الامتناع إنما هو عن السير معه إلى الحرب ، وأن هناك ما يصرفهم عن هذه المشاركة ، وذلك لأن كل أحد يعلم بما جرى في غدير خم ، وتسامع الناس ما قاله « صلى الله عليه وآله » في حقه « عليه السلام » يوم تبوك . . وفي مختلف المناسبات والأحوال . . الأمر الذي لا حاجة معه إلى الاستدلال والاحتجاج . . وقد دلت أعذارهم التي ساقوها على أنهم بصدد خداعه ، وخداع الناس والتلبيس عليهم .
ثانياً : إن الأسباب التي دعت هؤلاء للقعود هي غير ما ذكره هؤلاء .
فأما سعد بن أبي وقاص ، فسبب قعوده عن نصرة علي « عليه السلام » هو حسده له « عليه السلام » ، فإن جعل عمر له في الشورى قد أطمعه وجرأه على طلب ما ليس أهلاً له . .
وأما أسامة ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » أمَّره في مرض موته على