البيعة خوفاً وطمعاً :
في كتاب له « عليه السلام » إلى طلحة والزبير : « أما بعد ، فقد علمتما - وإن كتمتما - أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني . وإنكما ممن أرادني وبايعني . وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر » ( 1 ) . ونقول : 1 - إنه « عليه السلام » يقول : إن البيعة على أنحاء أربعة : الأول : أن تكون بالجبر والإكراه ، وتحت وطأة السيف والسوط . الثاني : أن تكون رهبة من سلطان غالب . أي أنه وإن لم يكن هناك إكراه مباشر ، لكن هناك سلطان قائم وغالب ، يبادر بعض الناس للبيعة لمن يرشح للخلافة ، لأنه يخشى إن لم يبايع أن يتعرض في المستقبل لبعض العناء ، ولو بحجب بعض المنافع عنه ، أو إلحاق ضرر من نوع ما به . . الثالث : أن يبادر للبيعة طمعاً بالحصول على بعض المنافع الحاضرة . . الرابع : أن يبايع رغبة بالبيعة من دون وجود أي نوع من أنواع الإكراه ،