تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بسبب مشاركتهما في قتل عثمان ، فذلك لا يعني أن علياً أكرههما على البيعة ، بل يعني أنهما قد اضطرا للبيعة خوفاً من شغب بني أمية ومحبي عثمان عليهما . . ويبدو لنا : أن هذا الذي ذكرناه من خوفهما من شغب بني أمية عليهما كان من أسباب إصرارهما على البيعة لعلي « عليه السلام » بالإضافة إلى أمور أخرى . 8 - ذكر طلحة والزبير في الرواية عن الزهري : أنهما عرفا أن علياً لا يبايعهما . . ولكن ليت شعري ، من أين عرفا ذلك ؟ ! وعلي « عليه السلام » لا يقول إلا الحق . . ولم يجرب عليه أحد أنه أخلف بوعد ، أو نطق بباطل . . والحقيقة هي أنهما عرفا أن الناس لا يبايعونهما . وأن بني أمية وسائر محبي عثمان لم ينسوا بعد ، ما كان منهما في حق عثمان . . 9 - إذا كان سعد الذي كان في المدينة ، لا يدري إن كان طلحة صادقاً فيما يدعيه من الإكراه ، وإذا كانت كلمته المتقدمة في النص رقم 9 تدل على أنه لا يثق بصدق طلحة ، فكيف يمكننا نحن أن نصدق ما يدعيه طلحة ، وهو متهم فيه ، من حيث أنه يريد تبرير نكثه ، والتخفيف من قبح ما يقدم عليه من الخروج على إمام زمانه ، وسفك دماء المسلمين ؟ ! ونحن نعلم : أن الإكراه لو حصل لطار خبره في كل اتجاه ، ولكان سعد من أوائل من يعرف به ، كما أن سعداً كان يستطيع أن يتثبت من صدق طلحة بسؤال بعض ثقاته إن كان قد رأى السيف على رأس طلحة حين بايع أم لا . وما أكثر الناس الذين حضروا تلك البيعة ، فإنها لم تكن في الخفاء ، بل
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 275 | السيد جعفر مرتضى العاملي