تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الادعاء ، إن لم يثبت بدليل ، فكيف والأدلة على خلافه موجودة ؟ ! 5 - أما النص المروي عن الزهري فيلاحظ عليه : ألف : ذكره أن طلحة قد بايع علياً بعد بيعة الناس . . مع أن النصوص المختلفة تفيد أنه كان أول من بايع . بل في بعض الروايات أن البعض قد تشاءم من بيعته لأن يده كانت شلاء . . ب : إن علياً « عليه السلام » لم يكن ليغض الطرف عن تهديد الأشتر لطلحة ، لو أنه سمعه يتهدده كما يقوله الزهري . 6 - بالنسبة للنص الثامن ، المروي عن الزهري أيضاً نقول : لقد كان علي « عليه السلام » رافضاً للبيعة له ، مما يعني أنه لن تكون لديه مشكلة لو بايعوا لغيره . . كما أنه كان يصرح بأنه وزيراً لهم خير لهم منه أن يكون أميراً ، وهذا لا يتلاءم مع قوله - حسب ادعاء الزهري - لطلحة والزبير : إن أحببتما أن تبايعا لي ، وإن أحببتما بايعتكما . 7 - إذا كان علي « عليه السلام » يعرض على طلحة والزبير أن يبايعهما ، فلماذا يخافان على أنفسهما . فإن كانا يخافان من علي « عليه السلام » ، فهما يعرفان أن الغدر ليس من أخلاقه « عليه السلام » ، ولا هو ممن يستحله . وإن كانا يخافان من غير علي « عليه السلام » ، فهل سيسمح علي « عليه السلام » لمن يدعي محبته ونصرته أن يلحق بهما سوءاً لمجرد أن اختارا أحد خيارين عرضهما علي « عليه السلام » نفسه عليهما ؟ ! وإن كان المراد أنهما اضطرا لاستبعاد أنفسهما لأنهما نظرا إلى العواقب ، فخشيا أموراً مستقبلية قد تحدث لهما إما من قبل بني أمية أو من غيرهم ،