خامساً : إن طلحة كان في جملة من لاحق علياً « عليه السلام » ، وأصر عليه بالبيعة له . وكان طلحة يعلم أن الناس لا يرضون به مع وجود علي « عليه السلام » . وقد قال له : إن الناس قد اجتمعوا لك ، ولم يجتمعوا إلي . وقال : أنت أحق . . وأنت أمير المؤمنين .
الشعبي يروي حديث البيعة :
عن الشعبي : أنه لما قتل عثمان أقبل الناس إلى علي « عليه السلام » ليبايعوه ، ومالوا إليه ، فمدوا يده فكفها ، وبسطوها فقبضها ، وقالوا : بايع ، فإنا لا نرضى إلا بك ، ولا نأمن من اختلاف الناس وفرقتهم .
فبايعه الناس ، وخرج حتى صعد المنبر .
وأخذ طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام مفتاح بيت المال ، وتخلفا عن البيعة فمضى الأشتر حتى جاء بطلحة يتله تلاً عنيفاً . وهو يقول : دعني حتى أنظر ما يصنع الناس . فلم يدعه حتى بايع علياً .
فقال رجل من بني أسد ، يقال له : قبيصة بن ذؤيب : أول يد بايعت الرجل من أصحاب محمد شلاء ، والله ما أرى هذا الأمر يتم .
وكان طلحة أول من بايع من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وبعث علي بن أبي طالب من أخذ مفاتيح بيت المال من طلحة .
وخرج حكيم بن جبلة العبدي إلى الزبير بن العوام حتى جاء به فبايع .
فكان الزبير يقول : ساقني لص من لصوص عبد القيس ، حتى بايعت مكرهاً .