تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال الشعبي : وأتي علي بعبد الله بن عمر بن الخطاب ملبياً ، والسيف مشهور عليه ، فقال له : بايع . فقال : لا أبايع حتى يجتمع الناس عليك . قال : فأعطني حميلاً ألا تبرح . فقال : لا أعطيك حميلاً . فقال الأشتر : إن هذا رجل قد أمن سوطك وسيفك . فأمكنِّي منه . فقال علي : دعه ، فأنا حميله . فوالله ما علمته إلا سئ الخلق صغيراً وكبيراً . قال : وجئ بسعد بن أبي وقاص . فقيل له : بايع . فقال : يا أبا الحسن إذا لم يبق غيري بايعتك . فقال علي : خلوا سبيل أبي إسحاق . وبعث علي إلى محمد بن مسلمة الأنصاري ليبايع ، فقال : إن رسول الله أمرني إذا اختلف الناس أن أخرج بسيفي ، فأضرب به عرض ( أحد ) حتى ينقطع ، فإذا انقطع أتيت بيتي ، فكنت فيه ، لا أبرح حتى تأتيني يد خاطفة ، أو ميتة قاضية . قال : فانطلق إذن . فخلى سبيله . وبعث إلى وهب بن سيفي الأنصاري ليبايعه ، فقال : إن خليلي وابن عمك قال لي : قاتل المشركين بسيفك ، فإذا رأيت فتنة فاكسره ، واتخذ سيفاً من خشب ، واجلس في بيتك .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 245 | السيد جعفر مرتضى العاملي