طلحة في أيام حصار عثمان ، وتأليبه عليه » ( 1 ) . . ويشهد لذلك : ما ذكره الراوندي ، من أن علياً « عليه السلام » أرسل إلى طلحة بعد البيعة : أن ابعث بمفاتيح بيت المال . فأبى . فأمر علي « عليه السلام » فكسر ، ثم قسم ما فيه على الناس ( 2 ) . وهذا لا ينافي ما تقدم في بعض الفصول السابقة من : أن علياً « عليه السلام » قد فتح بيت المال ، وفرق بين الناس ما فيه . فانكفأ الناس عن عثمان ، وكان ذلك في أيام الحصار . إذ لعله أعاد المفتاح إلى المسؤول عنه ، وهو زيد بن ثابت ، أو لعله لم يستلم المفتاح أصلاً ، بل أمر المسؤول عنه بفتحه له . فامتثل لأمره ، ثم استولى عليه طلحة بعد ذلك .
تناقض رواية الشعبي :
قد يدعى : أن في رواية الشعبي تناقضاً ظاهراً ، فإنها تصرح أولاً ببيعة الناس له « عليه السلام » ، وتخلف طلحة والزبير عنها . . ثم تصرح بأن طلحة كان أول من بايعه ، حتى تشاءم قبيصة بن ذؤيب ببيعته . .
ويمكن أن يجاب : بأن من الجائز أن يكون طلحة أول من بايع في المسجد ، حيث أتى به الأشتر قهراً فبايع مرة أخرى .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 هامش ص 206 .
( 2 ) مكارم أخلاق النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيت النبوة ( مخطوط في مكتبة مجلس الشورى بطهران ) .