تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كما أن المطلوب في هذا النص هو تبييض وجه عثمان قدر الإمكان ، بإظهار أن أعيان الصحابة كانوا ناقمين على قتلته ، متبرئين منهم ، وأن قتلته ليس لهم دين ، ولا مبادئ . .

مقالة قتلة عثمان :

وقد تضمنت الرواية المتقدمة برقم : [ 1 ] أيضاً : أن علياً ، وطلحة والزبير ، كانوا يتبرؤون من المحاصرين لعثمان ، ومن مقالتهم . . وقد عرفنا : أن سبب البراءة منهم ، هو قتل عثمان . ولكننا لم نعرف مقالتهم التي تبرأ منها علي « عليه السلام » وطلحة والزبير ، فإننا لا نعلم للمصريين والبصريين والكوفيين وسائر من معهم من الصحابة مقالة غير الإسلام . وقد كان طلحة والزبير شركاء لهم في فعلهم هذا وفي مقالتهم هذه . . إلا إن كان المقصود بمقالتهم هو ما كانوا يطعنون به عثمان ، ويطالبونه بالإقلاع عنه . . ولكن علياً لم يكن ينكر صحة مطالبهم ، بل كان يطلب من عثمان تلبيتها ، مرة بعد أخرى . . وقد أجابه عثمان إلى ذلك ، وأعلن توبته ، ثم عاد عنه . كما أن عمر قد أوصاه بعدم فعل ما أدى إلى ثورة الناس عليه . كما أن طلحة والزبير كانا على رأس المطالبين له بذلك ، والمحرضين على قتله ، والمشاركين لقاتليه في التأليب والتضييق عليه في الحصار . فكيف يتبرأ طلحة والزبير من مقالتهم مرة بعد أخرى يا ترى ؟ !