باقيها حين نتحدث عن نصوص الإكراه على البيعة إن شاء الله . . والغافقي ابن حرب العكي هو مقدم المصريين ، الذين قصدوا عثمان بالمدينة ( 1 ) . ونقول : إن لنا هنا وقفات هي التالية :
المصريون . . وعلي « عليه السلام » :
1 - لقد حاولت الرواية المتقدمة رقم : [ 1 ] الإيحاء بأن هوى المصريين كان في علي . . وهوى الكوفيين في الزبير ، وهوى البصريين في طلحة . .
وهذا كلام باطل ، فان النصوص تؤكد على أن الناس كانوا مجمعين على علي « عليه السلام » . .
2 - كما أن إظهار طلحة والزبير في صورة من يهرب من تولي الأمر ، لا يعدو كونه خيالاً وسراباً ، فإن تهالكهما على الخلافة ، وسعيهما إليها لا يخفى على ذي مسكة . .
ولكن المغرضين يريدون التخفيف من تألق علي « عليه السلام » في زهده وفي عزوفه عن الدنيا ، باختلاق شركاء له هم أشد الناس تعلقاً بها ، وتهالكاً عليها .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 349 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 1 ص 146 .