كما أنه لم يظهر من البيت الذي أورده علي « عليه السلام » : أنه يقصد بالأعادي هؤلاء الناس بالذات .
وقد حكم علي « عليه السلام » الأمة ، وبايعه نفس هؤلاء الناس ، وأصبحت الأمور بيده ، فهل أمرهم ذلك الأمر الذي يديخ الأعاديا ؟ !
ومن هم هؤلاء الأعادي الذين يريد الراوي أن يوجه الأصابع إليهم ؟ !
أم أنه لم يرض بالتعرض لهم بشيء ؟ ! حسبما يتهمه به مناوؤوه ؟ !
هروب بني أمية إلى مكة :
1 - زعمت رواية أبي حارثة وأبي عثمان ، المتقدمة برقم : [ 3 ] : أنه بعد خمسة أيام من مقتل عثمان ، جمعوا أهل المدينة ، فوجدوا سعداً والزبير خارجين . .
ولم تذكر الرواية إلى أين خرجا ! ! وهل عثروا عليهما أم لا ؟ !
وهل بايعا علياً أم لا ؟ ! وإن كانت تريد الإيهام بأنهما لم يحضرا البيعة ، فإن النصوص تؤكد على أن طلحة والزبير كانا أول من بايع .
كما أن سعداً قد بايع أيضاً كما تدل عليه نصوص أخرى . . وعلى فرض أنه لم يبايع ، فإنه لم يغب عن المدينة حين البيعة . .
ولو فرضنا أنهما قد خرجا من المدينة ، فلعل ذلك قد حصل لفترة قصيرة حين اضطربت الأمور ثم عادا إليها ، وحضرا البيعة ، ثم كان الزبير وطلحة أول من بايع ، وبايع سعد أيضاً ، لكن الراوي أراد أن يثبت عكس