ذلك . .
2 - وذكرت الرواية هروب الوليد وسعيد إلى مكة أيضاً ، مع أن الرواية تذكر أنهما كانا حاضرين في المدينة ، وأن علياً « عليه السلام » استدعاهما إليه ، وكذلك مروان . وطالبهما بكلام بلغه عنهما ، وحاولا أن يشترطا لبيعتهما شروطاً ، فلما فندها علي « عليه السلام » بادرا إلى البيعة . .
3 - إن ظاهر هذه الرواية ، ورواية محمد وطلحة وسواهما : أن أهل مصر هم القادة الآمرون والناهون في أهل المدينة ، ومن حضرها من أهل الكوفة والبصرة ، وليس الأمر كذلك بل كان انثيال الناس على علي « عليه السلام » عفوياً ، ولم يكن بطلب من أحد . .
وكأن المطلوب هو الإيحاء بأن أهل مصر قد تحكموا بالناس بعد قتل عثمان ، وأجبروهم على تنفيذ ما يريدون ، وأن البيعة لعلي « عليه السلام » لم تكن عن اختيار .
4 - وهذا التصوير البشع لتصرفات الثوار على عثمان مع أهل المدينة قد تجلى أيضاً في الرواية رقم : [ 4 ] المروية عن محمد وطلحة . حتى إنهم ليهددونهم بقتل علي ، وطلحة والزبير . وكأن هؤلاء الثائرين هم قطاع طرق ، وقتلة ومجرمون . . مع أن من بينهم كثير من الصحابة ، وغيرهم ممن عرف بالدين والاستقامة والورع . .
جرأة عمار على إمامه :
عن أبي المتوكل قال : قتل عثمان ، وعلي بأرض له ، يقال لها : « البغيبغة » فوق المدينة بأربعة فراسخ .