تفرغوا لنقتلن غداً علياً وطلحة والزبير ، وأناساً كثيراً . فغشي الناس علياً ، فقالوا : نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام ؛ وما ابتلينا به من ذوي القربى ( 1 ) . فقال علي : دعوني والتمسوا غيري ، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه ، وله ألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . فقالوا : ننشدك الله ألا ترى ما نرى ؟ ! ألا ترى الإسلام ؟ ! ألا ترى الفتنة ؟ ! ألا تخاف الله ؟ ! فقال : قد أجبتكم لما أرى ، واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم ، إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم . ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد . وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا : إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت . فبعث البصريون إلى الزبير بصرياً ( 2 ) . . إلى آخر الرواية التي سنذكر
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 434 و 435 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 456 وراجع : الكامل في التاريخ ج 3 ص 192 و 193 و 194 وبحار الأنوار ج 32 ص 23 و 24 و 8 والفتنة ووقعة الجمل ص 93 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 11 ص 9 وتذكرة الخواص ج 1 ص 350 وأعيان الشيعة ج 1 ص 444 .