فقال : يا أبا موسى ! ما الذي يمنعك أن تبايع عليا ؟ فقال : أنتظر الخبر . قال : وأي خبر تنتظر وقد قتل عثمان ؟ ! أتظن أنه يرجع إلى الدنيا ؟ ! إن كنت مبايعاً لأمير المؤمنين وإلا فاعتزل أمرنا ، ثم أنشأ أبياتا مطلعها : إن ابن عفان إذ أودى بشقوته * طغى فحل به من ذلكم غير إلى آخره . . قال : ثم ضرب هاشم بن عتبة بيده على الأخرى ، وقال : لي شمالي ، ويميني لعلي بن أبي طالب . فلما قال هاشم ذلك وثب أبو موسى الأشعري فبايع ، ولم يجد بُدّاً من ذلك . قال : وبايعت أهل الكوفة علياً « عليه السلام » بأجمعهم ، وأنشأ هاشم بن عتبة أبياتاً مطلعها : أبايعه في الله حقا وما أنا * أبايعه مني اعتذارا ولا بطلا إلى آخره . قال : فبايعت أهل الحجاز وأهل العراقين لعلي بن أبي طالب « عليه السلام » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 250 - 252 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 438 و 439 .