يشهد . . فلعله لم يتحقق من هذا الأمر ، فسمع أن خديجة كانت أول من صلى وأن علياً أول من صلى . . فذكر الأمرين جميعاً في شعره ، ولم يعين الأسبق منهما . .
أو أنه « رحمه الله » قد نظر إلى الصلاة المعلنة التي بدأ إعلانها بالمجاهرة بها بعد بعثته « صلى الله عليه وآله » . ولم ينظر إلى ما سبق ذلك حين كان « صلى الله عليه وآله » نبياً ، ولم يكن رسولاً قد أُمر بدعوة الناس بعد . . فإنه إنما أمر بذلك وهو في سن الأربعين . .
9 - والبيت الأخير لخزيمة لا يخلو من إشارة إلى أنه « رحمه الله » كان بصدد تقرير إمامة علي « عليه السلام » ، والشهادة بها ، ولذلك اعتبر علياً « عليه السلام » إمام الناس . وأنه يثبت له هذه الإمامة حتى يُغيَّب في الكفن .
بيعة أهل الحجاز والعراق لعلي « عليه السلام » :
قال البلاذري : « لما بويع علي أتى الكوفة الخبر ، فبايع هشام بن عتبة ( الصحيح هاشم ) لعلي ، وقال هذه يميني وشمالي لعلي . وقال :
أبايع غير مكتتم علياً * ولا أخشى أميري الأشعريا
وقدم ببيعته على أهل الكوفة يزيد بن عاصم المحاربي . فبايع أبو موسى لعلي .
فقال عمار حين بلغته بيعته له : والله لينكثن عهده ، ولينقضن عقده ، وليغرَّن جهده ، وليسلمن جنده .
فلما كان من طلحة والزبير ما كان قال أبو موسى : الإمرة ما أمر فيه ،