المفيد يقارن ويستنتج :
وقد قال المفيد « رحمه الله » :
« ولم تكن بيعته « عليه السلام » مقصورة على واحد واثنين وثلاثة ونحوها في العدد ، كما كانت بيعة أبي بكر مقصورة عن بعض أصحابه ، على بشير بن سعد ، فتمت بها عنده ، ثم اتبعه عليها من تابعه عليها من الناس .
وقال بعضهم : بل تمت ببشير بن سعد ، وعمر بن الخطاب .
وقال بعضهم : بل تمت بالرجلين المذكورين ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة .
واعتمدوا ذلك : في أن البيعة لا تتم بأقل من أربعة نفر من المسلمين .
وقال بعضهم : بل تمت بخمسة نفر : قيس بن سعد ، وأسيد بن حضير من الأنصار ، وعمر ، وأبو عبيدة ، وسالم من المهاجرين .
ثم تابعهم الناس بعدها بالخمسة المذكورين . ومن ذهب إلى هذا المذهب : الجبائي وأبوه ، والبقية من أصحابهما في هذا الزمان .
وقالوا في بيعة عمر بن الخطاب مثل ذلك ، فزعم من يذهب إلى أن البيعة تتم بواحد من الناس ، وهم جماعة من المتكلمين منهم : الخياط ، والبلخي ، وابن مجالد ، ومن ذهب مذهبهم من أصحاب الاختيار : أن الإمامة تمت لعمر بأبي بكر وحده ، وعقد له إياها دون من سواه .
وكذلك قالوا في عثمان بن عفان والعقد له : أنه تم بعبد الرحمن بن عوف خاصة .