وخالفهم على ذلك من أضاف إلى المذكورين غيرهما في العقد ، وزعم : أن بيعة عمر انفردت من الاختيار له عن الإمام . وعثمان إنما تم له الأمر ببيعة بقية أهل الشورى وهم خمسة نفر ، أحدهم عبد الرحمن ، فاعترفت الجماعة من مخالفينا بما هو حجة عليهم في الخلاف على أئمتهم ، وبشذوذ العاقدين لهم ، وانحصار عددهم بمن ذكرناه . وثبتت البيعة لأمير المؤمنين « عليه السلام » بإجماع من حوته مدينة الرسول من المهاجرين والأنصار ، وأهل بيعة الرضوان ، ومن انضاف إليهم من أهل مصر والعراق في تلك الحال من الصحابة والتابعين بإحسان ، ولم يدع أحد من الناس أنه تمت له بواحد مذكور ، ولا إنسان مشهور ، ولا بعدد يحصى محصور ، فيقال : تمت بيعته بفلان واحد ، وفلان ، وفلان ، كما قيل في بيعة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان » ( 1 ) . انتهى .
وفود التهنئة من اليمن :
وبلغ ذلك أهل اليمن فبايعوا طائعين غير مكرهين ، ثم إنهم قدموا عليه يهنونه بالخلافة ؛ فأول من قدم عليه رفاعة بن وائل الهمداني في قومه من همدان وهو يقول أبياتاً مطلعها :
نسير إلى علي ذي المعالي * بخير عصابة يمن كرام
إلى آخره .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد ص 91 و 92 و ( ط مكتبة الداوري - قم - إيران ) ص 41 و 42 .