لمس الناس ذلك بأنفسهم بصورة عملية .
4 - إنه « عليه السلام » أحسن الناس تصرفاً فيما يملك من علوم ومعارف قرآنية ، كما أشار إليه قوله : أطب قريش بالكتاب وبالسنن ، فإن كثرة العلم لا تعني حسن التصرف والتدبُّر لدى كثير من الناس سوى علي « عليه السلام » .
5 - إن الأمر لم يقتصر على تفرده في العلوم ، والمعارف ، بل هو قد جمع كل المحاسن ، وكل الخير الذي في الناس ثم تفرد عنهم . بأنه ليس فيهم مثل الذي فيه من محاسن المزايا ، ومن الخير .
6 - إنه « عليه السلام » وصي الرسول « صلى الله عليه وآله » دون سائر أهله ، وعشيرته الأقربين ، وقريش كلها ، وهم الذين يفترض أن يكون لهم خصوصية ليست لغيرهم في مزايا الفضل .
7 - ثم إنه قد ساق له العديد من المزايا في الشجاعة ، والتضحية ، وسبقه إلى الإسلام . .
8 - ثم إن هذا الشعر تضمن التنصيص على سبقه « عليه السلام » كل الناس إلى الإسلام مستثنياً سيدة النسوان ، يعني خديجة سلام الله عليها . .
ولكننا قلنا في أوائل هذا الكتاب : إن النصوص صريحة في أنه « عليه السلام » كان أول الأمة أو أول الناس إسلاماً ، بل يكفي في ذلك الروايات التي تقول : إنه « عليه السلام » أول من صلى ، أو إنه صلى قبل الناس بسبع سنين ، ولم تستثن الرواية أحداً حتى خديجة صلوات الله وسلامه عليها . .
ومن المعلوم : أن خزيمة لم يكن في تلك الفترة في مكة ، ولم ير ولم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٦