ولا أطوي دونكم أمراً إلا في حكم » ( 1 ) . حيث إن اظهار أسرار الحرب قد يؤدي إلى كارثة ، فيما لو تسربت تلك الأسرار للأعداء . . ولأن إعلام الناس بخفايا الأحكام وحيثياتها ، قد يؤدي إلى تضييع الحقوق ، وتعطيل الأحكام ، حيث يتمكن الخصم المعتدي من الاحتيال لصرف الحكم عن نفسه . ويلاحظ هنا : أنه « عليه السلام » قد ساق الكلام بنحو نفى فيه أن يكون له أمر يختص به دون سائر الناس ، وقرر أن الأمور تكون للجميع . مما يعني أن جعلها له دونهم ظلم لهم ، وتعدّ على حقهم . . ويلاحظ : أنه في النص الآخر عبر بالاحتجاز ليفيد أن الأصل والأساس هو إطلاق هذا السر ، وأن إحتجازه يكون في غير غير محله .
مفاتيح أموالكم معي :
1 - واستثنى « عليه السلام » لنفسه أمراً واحداً ، وهو أن مفاتيح أموالهم معه ، كما ورد في رواية أبي بشر العابدي . فدل على أن الأموال التي في بيت
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 79 والأمالي للطوسي ج 1 ص 221 و ( ط دار الثقافة - قم ) ص 217 صفين للمنقري ص 107 وبحار الأنوار ج 33 ص 76 و 469 وج 72 ص 354 وميزان الحكمة للريشهري ج 1 ص 124 وأعيان الشيعة ج 1 ص 463 والمعيار والموازنة ص 104 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 16 .