حال . . فضلاً عن أن يستعاض به عن النص من الله ورسوله . أو أن يراه الناس مبرراً لنقض بيعة يوم الغدير . .
3 - إنه يريد إفهام الناس : أنه لا يصح اعتبار بيعة السقيفة لأبي بكر من قبل رجل ، أو رجلين ، أو ثلاثة ، صحيحة ، لأنها لم تكن معلنة ، ولم يكن فعل سعد بن عبادة ، ومن معه في السقيفة مرضياً ولا مقبولاً . لأن عامة المسلمين غابوا عن ذلك الاجتماع .
4 - إن ما جرى في بيعة السقيفة من سحب الناس من بيوتهم إلى المسجد إلى البيعة ، وإكراههم عليها بالضرب والإهانة مرفوض هو الآخر . .
كما أنه لا معنى لفرض خلافة عمر على الناس من قبل أبي بكر بوصية منه . . بعد إن كانت خلافة أبي بكر مختلة من أساسها . . فضلاً عن أن الأوامر العمرية القاضية بقتل أهل الشورى أو بعضهم إن لم يختاروا أحدهم خلال ثلاثة أيام . . لا يمكن إعطاءها صفة الشرعية . .
وبذلك لا يبقى معنى لفرض من يختاره أهل الشورى على سائر المسلمين ، ومعاقبة من يمتنع عن البيعة لمن يختاره ابن عوف أو ابن عمر ، أو هذا أو ذاك ، فإن البيعة يجب أن تكون طوعية .
5 - إنه حين يوجد النص فهو المرجع ، لأنه اختيار من الله ورسوله ، والبيعة إنما تطلب من الناس لتأكيد الالتزام والطاعة . . فإن رضوا بها فبها ، وإن كرهوها فلا يكرهون . لأن البيعة عقد بين المتبايعين ولا بد في العقد من الرضا والاختيار ، فإذا لم يرض به لم يتحقق العقد ، إذ لا بيعة لمكره . حتى لو كانت بيعته واجبة عليه . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٥