تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولكن حين تكون البيعة بيعة حق ، ويريدها الله ورسوله فلا بد من وعظ المتخلف عنها ، وإرشاده إلى ما هو حق وصلاح وإزاحة الشبهة عنه إن كانت ، فإن أصر ، فلا بد من تقبيح عمله ، وبيان خطأه فيه ، وإقامة الحجة عليه ، والتعامل معه ، وفق ما اختاره هو لنفسه .

الخوف من الشغب على علي « عليه السلام » :

ولا نستطيع أن نصدق ما نسبه الطبري إلى ابن عباس ، من أنه كره أن يأتي علي « عليه السلام » المسجد للبيعة ، مخافة أن يشغب عليه . . بل نحن لا نشك في كذب ذلك : أولاً : لأن ابن عباس لم يكن في المدينة حين البيعة لعلي « عليه السلام » ، بل كان في مكة ( 1 ) . ثانياً : إن سعي الناس وراء علي « عليه السلام » لحمله على قبول البيعة كان ظاهراً لكل أحد ، وبنو أمية كانوا في أسوأ حال ، حتى إنهم لم يستطيعوا دفن خليفتهم المقتول إلا بعد عدة أيام ، حتى اضطروا إلى دفنه في حش كوكب ، مقبرة اليهود ، ولم يجرؤوا على تشييعه بل وضعوه على باب وأسرعوا به ، وكان رأسه يضرب الباب : طق . طق .

هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 439 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 438 و 460 و 461 والغدير ج 9 ص 104 وتاريخ مدينة دمشق ج 59 ص 121 و 122 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 18 ص 58 والكامل في التاريخ ج 3 ص 197 والدرجات الرفيعة ص 107 وراجع : البداية والنهاية ج 7 ص 229 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 186 | السيد جعفر مرتضى العاملي