تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

فحلفا له على أنهما لا يريدان نكث بيعته . فقال لهما : فأعيدا البيعة لي ثانية . فبايعاه مرة أخرى بأشد ما يكون من الأيمان والمواثيق ( 1 ) . بل يظهر من كلام المجلسي : أن تفكير طلحة والزبير بنكث بيعتهم قد بدأ في يوم البيعة أو في اليوم التالي . فإن القسم الذي قسمه فيهم بعد البيعة مباشرة قد أثار حفيظتهم ، قال : « فلذا نكث طلحة والزبير في اليوم التالي من بيعته ، وقالوا : آسيت بيننا وبين الأعاجم ، وكذلك عبد الله بن عمر ، وسعيد بن العاص ، ومروان وأضرابهم ، ولم يقبلوا ما قسم لهم » ( 2 ) . ولعلهما تدرجا في إظهار السخط . فبدأ ذلك من حين قسم المال بينهم ، ثم تصاعد حتى بلغ الذروة واشتهر بين الناس قبل إتمام الشهر . فقد قال علي « عليه السلام » : « وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل بيت النبوة ، ولا من ذرية الرسول حين رأيا أن الله قد رد علينا حقنا بعد أعصر ، فلم يصبرا حولاً كاملاً ، ولا شهراً كاملاً حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما ،

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 32 ص 6 و 99 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 232 والاحتجاج ( ط الغري ) ج 1 ص 235 والإرشاد للمفيد ص 130 فصل 17 وأعيان الشيعة ج 1 ص 448 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 210 وشجرة طوبى ج 2 ص 318 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 32 ص 36 .