تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فقال طلحة : يا أبا الحسن أنت أولى بهذا الأمر وأحق به مني ، لفضلك ، وقرابتك ، وسابقتك . فقال له علي : إني أخاف إن بايعني الناس واستقاموا على بيعتي أن يكون منك أمر من الأمور ! فقال طلحة : مهلاً يا أبا الحسن ! فلا والله لا يأتيك مني شيء تكرهه أبداً . قال علي « عليه السلام » : فالله تبارك وتعالى عليك راع وكفيل ! قال طلحة : يا أبا الحسن نعم ! قال علي « عليه السلام » : فقم بنا إذاً إلى الزبير بن العوام . فأقبل معه طلحة إلى الزبير فكلمه على ما كلم به طلحة ، فرد عليه الزبير شبيهاً بكلام طلحة ، وعاقده ، وعاهده أنه لا يغدر به ، ولا يحبس بيعته . قال : فرجع علي إلى المسجد واجتمع الناس ، فقام نفر من الأنصار منهم أبو الهيثم بن التيهان ، ورفاعة بن رافع ، ومالك بن العجلان ، وخزيمة بن ثابت ، والحجاج بن [ عمرو بن ] غزية ، وأبو أيوب خالد بن زيد ، فقالوا : أيها الناس ! إنكم رأيتم ما سار فيكم عثمان ، وأنتم اليوم على شرف أن تقعوا في مثلها ، فاسمعوا قولنا وأطيعوا أمرنا . قال : فقال لهم الكوفيون والمصريون : فإننا قد قبلنا منكم ، فأشيروا علينا ، فإنكم أهل السابقة ، وقد سماكم الله أنصاراً ، فأمرونا بأمركم . فقالت الأنصار : إنكم قد عرفتم فضل علي بن أبي طالب ، وسابقته ،