تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مروان وسعيد بن العاص ، فقال : إن خفتم من أمري شيئاً أمنتكم منه ، وإن أبيتم إلا ما في أنفسكم فالحقوا بأي بلدة شئتم . فقال مروان : لا بل نقيم . فقال علي « عليه السلام » : ذاك إليكم . قال : فأقام القوم بالمدينة ، فقال رجل : يا مروان ! كم أتت عليك من السنين ؟ ! فلست من أعمارنا ، وذلك لأنَّا لا نأمن علياً على أنفسنا . قال : فقال الرجل : يا مروان ! احذر علياً ولا يبلغه عنك هذا . فقال مروان : والله ما أبالي أن قصَّر عني يده ، وإن طوَّل عليَّ لسانه . فقال له الرجل : مهلاً ! فإنه إن طال عليك لسانه طال عليك سيفه . فقال مروان : كلا ، إن اللسان أدب ، والسيف خطر . قال : ثم انصرف مروان إلى منزله ، وجعل يقول أبياتاً مطلعها : إن تكن يا علي لم تصب الذن‍ * ب جهاراً فإن ذلك سراً إلى آخرها . قال : ففشا هذا الشعر بالمدينة ، وهمَّ المسلمون بقتل مروان ، فقال علي « عليه السلام » : دعوه فإنه لم يرد بهذا الشعر غيري . قال : وبلغ الوليد بن عقبة ما قاله مروان ، فعذله على ذلك ، وبعث إليه أبياتاً مطلعها :