تعالى قد وجب عليكم . وأما قتلي لقتلة عثمان فلو لزمني اليوم قتلهم لقتلتهم أمس . وأما خوفكم إياي فإني أؤمنكم مما تخافون . قال : فقال له مروان : أفرأيت إن نحن لم نبايعك ماذا تصنع بنا ؟ ! فقال علي « عليه السلام » : أصنع بكم أني أحبسكم حتى تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون ، وإن طعنتم ذلك عاقبتكم أشد العقوبة . قالوا : فإننا نبايع . قال : فبايع مروان ، والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص صاغرين . ثم إن الوليد بن عقبة أنشأ أبياتاً مطلعها : تقدمت لما لم أجد لي مقدماً * أمامي ولا خلفي من الموت مرحلاً إلى آخرها ( 1 ) . قال : فبلغ علياً هذا الشعر ، فأرسل إلى الوليد بن عقبة ، وإلى صاحبيه
هامش
( 1 ) في موضعها خمسة أبيات لكنها مطموسة ، وفي الترجمة ص 164 .
تقدمت لما لم أجد لي مقدماً * أمامي ولا خلفي من الموت مرحل
وأودي ابن أمي والحوادث جمة * فوافى المنايا والكتاب المؤجل
أتيت علياً كنت راض بأمره * ولا ناظر فيه محق ومبطل
لعله : أتيت علياً « عليه السلام » ليس راض بأمره .
وأقول : لعلها : لست راض .