فالباطل عليه أضيق ، وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم ( 1 ) . وقال المعتزلي : « قد كان عثمان أقطع كثيراً من بني أمية ، وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض بيت المال ، صلة لرحمه » ( 2 ) . وقال ابن أعثم : وذكروا : أن علياً « عليه السلام » بعث إلى مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة ، فقال لهم : ما لي أراكم قد أبطأتم عن بيعتي ؟ ! قال : فتكلم الوليد بن عقبة ، فقال : يا أبا الحسن ، إنك وترتنا بأجمعنا ، أما أنا فقتلت أبي صبراً يوم مكة ( 3 ) ، وخذلت أخي عثمان بن عفان فلم تنصره ، وأما سعيد بن العاص ، فقتلت أباه يوم بدر وكان سيد بني أمية ، وأما مروان فسحقت أباه عند عثمان لما رده إلى المدينة وضمه إليه . ونحن نبايعك الآن على أن تقتل من قتل صاحبنا عثمان ، وعلى أنك تسوغنا ما يكون منا ، وعلى أنَّا إن خفناك على أنفسنا لحقنا بالشام عند ابن عمنا معاوية . فقال علي « عليه السلام » : أما ما ذكرتم أني وترتكم فإن الحق وتركم . وأما وضعي عنكم ما يكون منكم فليس لي أن أضع عنكم حقاً لله
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 131
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣١
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 178 و 179 بتصرف ، وراجع : نهج السعادة ج 1 ص 216 و 217 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 269 .
( 3 ) الصحيح : يوم بدر .