وقد كان المفروض - حسب سياق الرواية - هو أن يجيبهما علي « عليه السلام » بقوله : ألا تريان الناس قد بايعوا ؟ ! فما معنى هذا التعلل منكما ؟ !
ثالثاً : لا معنى لقول الأشتر : خل عني أضرب عنقه ، فإن أحداً لم يكن ممسكاً بالأشتر ليصح قوله : خل عني الخ . . إذ التعبير المناسب في مثل هذه الحال هو أن يقول : خلني . . أو ائذن لي أضرب عنقه .
رابعاً : إن علياً « عليه السلام » قد اشترط عليهم أن يبايعوه طائعين ، فكيف يقول الأشتر هذا القول مع وجود هذا الإشتراط ؟ ! ألا يخشى من أن يتخلى علي « عليه السلام » عن هذا الأمر ، بحجة أنهم قد نقضوا ما اشترطه عليهم في أول لحظة ؟ !
ولماذا لم يعترض علي « عليه السلام » على الأشتر ، ولم يتهدده بذلك ؟ !
بيعة الزبير وطلحة لعلي « عليه السلام » :
سبق أن قلنا : إن عمر بن الخطاب بايع أبا بكر ليكون له الأمر من بعده . فكان الأمر كذلك ، حتى إن عثمان كتب اسم عمر في وصية أبي بكر في حال غشية أبي بكر ، فلما أفاق لم يعترض عليه ، بل أيد وأكد . .
وإنما فعل عثمان ذلك ، لأنه أراد أن يرد له عمر هذا الجميل من بعده ، فكان له ذلك . . فدبر أمر الشورى ، وجعل ابن عوف حكماً .
فحكم ابن عوف لعثمان أيضاً ، ليرد إليه عثمان الأمر أيضاً من بعده ، ويكون شريكه فيه ، كما كان عمر مع أبي بكر فخاب فأله ، وتلاشى أمله . .
وكان عمر قد حذر عثمان من أن يقدم أقاربه على غيرهم - ولعل عمر