والبساطة ، ليس فيه أي شيء يشير إلى مظهر غير عادي ، أو يختلف عن مظهره في سائر الأيام . . بل لعله أضاف إلى ذلك المظهر الطبيعي أنه جاء إلى المسجد ونعلاه في يده متوكئاً على قوس ، ربما ليشير إلى ما ينتظرهم من مسؤوليات ومهمات ، ربما تحتاج إلى استعداد ، وإعداد للقوة . . وتهيئة لأسبابها . .
جاؤوا بسعد وبابن عمر ! ! :
وقد أوحت رواية أبي المليح : بأن ثمة ممارسة لأساليب الترهيب والقهر ضد الناس ، حيث قالت : جاؤوا بسعد ، فقال علي « عليه السلام » : بايع .
إلى أن قالت : وجاؤوا بابن عمر ، فقال : بايع . الخ . . وإنهما قد امتنعا عن البيعة . . وأن الأشتر « رحمه الله » قال : خل عني أضرب عنقه .
ولا شك في أن هذا من التزوير الرخيص والكذب الصراح . .
فأولاً : ذكرنا في موضع آخر : أن جميع الصحابة وغيرهم ممن كان في المدينة قد بايع مختاراً . .
ثانياً : إن الرواية نفسها تدل على ما نقول . فقد قالت : إنه « عليه السلام » جاء متوكئاً على قوس ، فبايعه الناس . فجاؤوا بسعد ، فقال علي « عليه السلام » : بايع .
قال : لا أبايع حتى يبايع الناس . . وكذلك قال ابن عمر .
فإذا كان الناس قد بايعوا فما معنى هذا التعلل من سعد ، ومن ابن عمر ؟ !